بـلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة

عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه الأسبوعي يوم الثلاثاء 25 شتنبر 2018، برئاسة الأخ الأمين العام حكيم بن شماش.

وقد تدارس أعضاء المكتب السياسي في بداية الاجتماع، المؤشرات المقلقة للوضع السياسي والاجتماعي، الذي يميزه تنامي الاحتقان الاجتماعي، وانسداد أفق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي أمام فئات من الشباب ونزوعهم المتنامي لركوب مخاطر الهجرة غير الشرعية بحثا عن تحقيق ظروف عيش كريم لم تمكنهم منه الحكومة.

وقد وقف أعضاء المكتب السياسي، عند ما يتواتر من تجاذبات واصطفافات حزبية تبين غياب الانسجام في صفوف الأغلبية الحكومية، التي من المفروض أنها  تشرف على إدارة الشأن العام وعلى وضع السياسات العمومية، بما يستدعيه ذلك من ضرورة توافر شروط الثقة والانسجام والالتزام والمسؤولية أمام المواطنات والمواطنين، وأمام مختلف المؤسسات. الشيء الذي يعزز ما هو قائم من انعدام تفاعل الحكومة مع انتظارات وانشغالات المواطنين وراهنية قضاياهم.

كما استعرض أعضاء المكتب السياسي موضوع التعيينات في المناصب العليا، التي تعلن عنها أسبوعيا الحكومة، والتي تبين المعطيات خضوع تلك التعيينات، بشكل كبير ومتسارع، لاعتبارات سياسية  وترضيات و ولاءات حزبية، في وقت كان على الحكومة اعتبارا لما تستلزمه تحديات الحكامة الجيدة للمرافق العامة، الاعتماد على معيار الكفاءة والاستحقاق والتجربة والمهنية، وفتح الأبواب أمام فئات واسعة من الأطر والكفاءات الوطنية التي بإمكانها المساهمة باحترافية كبيرة في إعطاء الإضافات المطلوبة لتمكين إدارات الدولة ومؤسساتها من تدبير استراتيجي رشيد للموارد البشرية وللإمكانات المادية. وعليه، قرر المكتب السياسي دعم ومساندة كل الخطوات التي سيقدم عليها فريقي الحزب بالبرلمان، من أجل التقصي في هذا الموضوع الحساس والهام.

وبناء عليه، فان المكتب السياسي ، إذ يذكر السيد رئيس الحكومة بالمسؤولية الملقاة على عاتقه بمقتضى الدستور وما تتطلبه من ضرورة الاشتغال بنفس وطني حقيقي على القضايا والتحديات المطروحة على جدول أعمال بلادنا ، وإذ يحذر أيضا من خطورة الاستمرار في تعطيل وتكبيل إمكانات التطور الوطني، فإنه قرر أن يستمر الحزب، من موقعه في المعارضة المسكونة بهواجس المساهمة في البناء، بنفس وطني صادق، في القيام بعدد من المبادرات الهادفة إلى إطلاق ديناميات حقيقية تجاه مختلف الفرقاء الاجتماعيين والسياسيين، وذلك من خلال دعوة الحكومة إلى الإسراع بتوفير الشروط لإعطاء الملف الاجتماعي الأهمية والأولوية القصوى التي يستحقها والتعاطي معه بما يلزم من استعجالية ، مع ضرورة انكبابها بجدية ومسؤولية عاليتين على استثمار الفرص المتاحة لبلادنا، في محيط جهوي مضطرب ومعقد، من أجل تحسين مؤشرات أداء الاقتصاد الوطني التي تشهد تراجعا مقلقا، يزيد من تعميقه ارتباك الأداء الحكومي وعدم فعاليته.

في هذا السياق، أتت المذكرة التي وجهها الأمين العام للحزب، إلى السيد رئيس الحكومة، حاملة لعدد من المشاريع والمقترحات العملية التي يأمل حزب الأصالة والمعاصرة أن يتم التعامل معها بإيجابية خدمة للأوراش الكبرى لبلادنا ولانتظارات المواطنين ودعما لتعزيز دينامية النمو.

كما اعتمد المكتب السياسي، من جهة أخرى، جملة من المبادرات سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبا، تتعلق بقضايا مجتمعية ذات أولوية؛ و تتضمن اقتراحات وعروضا تهم الهيئات النقابية والمنظمات المهنية للمشغلين ومنظمات وازنة في النسيج المدني الوطني. بالإضافة إلى ذلك، أقر المكتب السياسي برنامج عمل متكامل بجدولة زمنية مضبوطة لمجموعة من اللقاءات استعدادا للدخول البرلماني، وأخرى لإطلاق ديناميات تهم البيت الداخلي للحزب وتروم إعادة هيكلة وتفعيل كافة هيئاته ومؤسساته.
كما تدارس المكتب السياسي موضوع إعادة ترشيح الأخ الأمين العام لرئاسة مجلس المستشارين بكل ما تقتضيه من مسؤولية سياسية، دعما لاستمرار مختلف الأوراش المؤسساتية التي اشتغل عليها مجلس المستشارين خلال المرحلة السابقة، بما يقتضيه ذلك من ضرورة التعبئة والتشاور مع مختلف الفرقاء المعنييـن