النائب أبدرار الحكومة لا تمارس صلاحياتها الدستورية في محاسبة ومعاقبة المقصرين

النائب أبدرار الحكومة لا تمارس صلاحياتها الدستورية في محاسبة ومعاقبة المقصرين

هنأ محمد أبدرار في مداخلته  بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية التابعة للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، الفريق النيابي وكافة السيدات والسادة النواب الذين حرصوا على حضور أشغال اللجنة، على مستوى النقاش المشرف والراقي والمسؤول والمعمق الذي شهدته هذه اللجنة خاصة خلال المناقشة العامة والتفصيلية للقانون المالي، وكذلك خلال عملية تقديم التعديلات والتصويت وأيضا خلال مناقشة الميزانيات القطاعية التابعة لها؛ وبالطبع  هذا الأمر يدخل ضمن واجبنا كنواب للأمة سواء في الأغلبية أو في المعارضة.

واعتبر الفريق البامي أن مناقشة الميزانيات الفرعية التابعة لاختصاص لجنة المالية، قد قيل فيها الكثير وبما فيه الكفاية على مستوى اللجنة، متسائلا في هذا الصدد عن تفعيل وممارسة مؤسسة رئاسة الحكومة وتمثلها لكافة صلاحياتها الدستورية؟، مشيرا إلى أنه منذ الحكومة السابقة مازال مسلسل تنازلات الحكومة عن صلاحياتها الدستورية، والذي بدأ مع القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب في بداية الولاية السابقة،  واستمرارية هذا العجز تتجلى بوضوح في استمرار مرحلة اللامحاسبة واللامسؤولية واللاعقاب، أي ما يتعلق بتنزيل وتطبيق مبدأ من المبادئ الدستورية الأساسية وهو ربط المسؤولية بالمحاسبة .

وذكر الفريق البرلماني بالإعفاءات التي قام بها جلالة الملك خاصة أعضاء الحكومة مؤخرا بشكل حاسم وسريع، والحكومة وقفت عاجزة عن إعلان أسماء المسؤولين السامين الذين شملهم قرار العزل، وهو التساؤل الذي يؤكده الفريق النيابي حول جدية الحكومة في ممارسة صلاحياتها الدستورية ومنها بطبيعة الحال محاسبة ومعاقبة المقصرين، يقول محمد أبدرار.

وعن قضية تعثر "برنامج الحسيمة منارة المتوسط" ، اعتبرها الفريق البامي دليلا واضحا عن فشل تام لمؤسسة رئاسة الحكومة في ممارسة صلاحياتها في القيادة والتتبع والمحاسبة.

واعتبر الفريق البرلماني حصيلة الحكومة على مستوى ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد، وهو في حد ذاته –يقول النائب البرلماني محمد أبدرار - عائق كبير لتنزيل السياسات العمومية، لا سيما وأن آليات الحكامة الجيدة التي من بينها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وكذا مجلس المنافسة إما أنها تحتاج للتفعيل أو أنها تفتقد للفعالية ولوسائل الردع لتحقيق الأهداف التي أحدثت من أجلها، وبالتالي فإن هذه الآليات تبقى معطلة إلى إشعار أخر.

بخصوص ميزانية المندوبية السامية للتخطيط، ثمن الفريق العمل والجهد الكبير الذي تقوم به هذه الهيأة بالرغم من محدودية الموارد المخصصة لها، متسائلا في هذا الصدد: حول مدى استثمار الحكومة لكل ما تنتجه المندوبية من دراسات وبحوث وإحصاءات وأرقام، خصوصا وأننا نسمع كثيرا عن اللجوء والتهافت على مكاتب الدراسات الأجنبية؟.

وفي نفس السياق عبر الفريق البامي عن ارتياحه للمجهودات الهامة التي يقوم بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وخصوصا فيما يتعلق بالآراء والدراسات التي ينجزها بكل موضوعية، تعزيزا لنجاعة السياسات العمومية  وتقوية ممارسة الديمقراطية التشاركية، ولذلك نحن ندعم كل إجراء من شأنه إغناء وتطوير عمل المجلس.

وفي الأخير أشار أشار النائب محمد أبدرار باسم الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة لضعف الميزانية المخصصة لمجلس النواب، معتبرا الحكومة تتعامل بمنطق محاسباتي صرف مع المؤسسة التشريعية، غير عابئة بالأدوار الدستورية المنوطة بهذه المؤسسة وباحتياجاتها سواء فيما يتعلق بالمناصب المالية لتوفير الموارد البشرية الكافية، أو فيما  يتعلق بتخصيص الإمكانات المالية اللازمة لتوفير الفضاءات والتجهيزات الضرورية حتى يتمكن السيدات والسادة النواب من القيام بمهامهم.  

 

خديجة الرحالي