العماري يتحدث عن أسفه لمضمون جواب على رسالة وجهها لبنكيران حين كان رئيسا للحكومة حول ما يقع بالحسيمة 

العماري يتحدث عن أسفه لمضمون جواب على رسالة وجهها لبنكيران حين كان رئيسا للحكومة حول ما يقع بالحسيمة 

تزامنا، مع اشتعال فتيل الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها منطقة الريق، عقب فاجعة وفاة المرحوم محسن فكري يوم 28 أكتوبر 2016، بادر الياس العماري بصفته رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى توجيه رسالة استعجالية آنذاك إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، يطالبه بمده بمعطيات تمكنه من الجلوس على طاولة الحوار مع أبناء المنطقة للتباحث معهم، قبيل ارتفاع منسوب الغضب الشعبي.

هذه المعطيات كشف عنها إلياس العماري، داخل بلاطو برنامج ضيف الأولى، على شاشة القناة الأولى، مساء ثلاثاء، مشيرا إلى أنه إلتزم بعدم إثارة الموضوع، عقب اجتماعه داخل الجهة مع أعضاء الحكومة، واتفقوا وقتها بأن يتجهوا إلى السكان والمحتجين، كحكومة وكمنتخبين وكأحزاب وكنقابات وفعاليات تنشط داخل النسيج المدني.

  وتابع العماري تطرقه لدواعي عدم تطرقه للموضوع سلفا قائلا :"اتفقنا أن ننسى خلافاتنا لأن بلادنا هي الأولى بالتضيحة، أولا وأخيرا"، وأفاد بأنه قال لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني "بصفتي رئيس الجهة وأمين عام حزب سياسي، ألتزم معكم أمام أعضاء حكومتكم، بأنني أمد يدي إليكم للإسهام في إصلاح الأوضاع وأنه سيدعم أي مبادرة تتعلق بالحسيمة أو غيرها وتهم المغاربة".

من جهة أخرى، مضى إلياس العماري في توضيحه مستحضرا ما جاء في مضمون جواب رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، يوم 29 أكتوبر، أي قبيل انقضاء 13 ساعة  بالكاد من وقوع فاجعة وفاة المرحوم محسن فكري يوم 28 أكتوبر. طالب إياه بصفته كرئيس جهة أن يمده بالمعطيات والمعلومات المتوفرة لدى حكومته فيما يتعلق بهذه الفاجعة والحيثيات لكي يستطيع بصفته كرئيس جهة وابن منطقة الحسيمة وكسياسي، أن يجيب الرأي العام المحلي قبل أن تتفاقم الأوضاع وتزداد حدة الغضب في الشارع " الحسيمي".

واسترسل العماري سرده لهذه الواقعة، بأنه توصل يوم الرابع من نونبر 2016، برد من طرف رئيس الحكومة، متحسرا على مضمون الرسالة، وعلق على نص الرسالة وهو يتحدث بألم  :" لم يسبق لي أن ذرفت دموعا لوحدي سلفا، سوى من أجل مواساة أمي أو أحد أقربائي" وتابع قائلا:" لكن وقع تلك الرسالة وقتها استحضارا لما تشهده المنطقة التي ترعرت بين أحضانها جعل بكل صراحة أن الدمع تساقط من عيني أسفا وحسرة على ما تضمنه  جواب رئيس الحكومة آنذاك". 

و جاء في مضمون الرسالة،  حسب ما أفاد به العماري على مرأى ومسمع المشاهدين:" يؤسفني أن أخبركم انه يتعذر علينا الجواب لمتلمسكم لاعتبارين اثنين أولهما.."، وهنا تكمن خطورة الموقف على حد قول إلياس العماري قبل أن يستطرد سرده لمضمون جواب الرسالة قائلا: إن صلاحيات رؤساء الجهات كما تم تحديديها بشكل دقيق بموجب  القانون التنظيمي 11-14 لا تتضمن ما يخول لكم مطالبتي كرئيس للحكومة بمدكم بمعطيات من قبيل ما ورد في رسالتكم". 

وهنا، تساءل العماري عن دواعي رفض طلبه، وأن يكون القانون يمنع مده كرئيس جهة بمعطيات، قبل أن يضيف والحيرة تبرز عن محياه: "إذا كنت أنا رئيس جهة  لم أحصل على معطيات فقط، فما بالك برئيس جماعة قروية بمنطقة "تفنوين" .

يوسف العمادي